أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
603
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ الخفيف ] مدمج ، سابغ الضّلوع ، طويل الش * شخص ، عبل الشوى ، ممرّ الأعالي « 1 » - ومن « 2 » مليح التقسيم قول « 3 » داود بن سلم « 4 » : [ السريع ] في باعه طول ، وفي وجهه * نور ، وفي العرنين منه شمم « 5 » فوصف بعض أحواله ، وقسّمها كما فعل الأولون . - وقال أبو دؤاد الإيادى « 6 » : [ المتقارب ] بعيد مدى الطرف ، خاظى البضيع * ممرّ المطا ، سمهرىّ القصب « 7 » / هذا وما قبله يسمى جمع « 8 » الأوصاف ، وسماه بعض الحذاق من أهل الصناعة « التعقيب » - العين قبل القاف - وأما التقعيب « 9 » فمكروه في الكلام .
--> ( 1 ) المدمج : المحكم . والشوى : اليدان والرجلان . والممر : المفتول فتلا قويا . ( 2 ) هذا الجزء بشاهده جاء في ف والمطبوعتين والمغربيتين بعد قول العباس بن الأحنف : « وصالكم صرم » . ( 3 ) في ع وخ والمعاهد : « . . . داود بن مسلم » . ( 4 ) هو داود بن سلم ، ويعرف بالأدلم ؛ لطوله وسواده ، وهو مولى تيم بن مرة ، وهو شاعر من أهل المدينة ، وكان مجيدا رقيق الشعر ، وقد ضربه أمير المدينة أربعين جلدة ؛ لأنه كان يتخايل في مشيته . ت 132 ه الأغانى 6 / 10 ، وسمط اللآلي 1 / 550 ، ومعجم الأدباء 11 / 95 ، والوافي بالوفيات 13 / 467 ( 5 ) البيت جاء بنصه هنا في الأمالي [ الذيل ] 129 ثالث خمسة أبيات ، ومعاهد التنصيص 2 / 309 ، وكفاية الطالب 173 ، وجاء في الأغانى 6 / 20 ثالث خمسة أبيات ، وفيه : « في وجهه بدر وفي كفه بحر . . . » ، وجاء في معجم الأدباء 11 / 97 ثالث خمسة أبيات ، وفيه : « في كفه بحر وفي وجهه بدر . . . » ، وجاء بنصه في الكامل 2 / 229 ثالث خمسة أبيات ، ولكنه نسبها إلى سليمان بن قتّة . والعرنين : الأنف . والشمم : ارتفاع قصبة الأنف ، والمقصود العزة والأنفة . ( 6 ) البيت في ديوان حميد بن ثور 42 ضمن قصيدة طويلة ، وقال المحقق في طرّتها : « الصواب أنها ليست له وتحمل على أبى دؤاد » ، وجاء مفردا بنسبته إلى أبى دؤاد في الوساطة 47 ، وجاء بذات النسبة في شرح أبيات مغنى اللبيب 3 / 54 ضمن تسعة أبيات . ( 7 ) في ع : « خاضى البضيع . . . » ، وفي ف وخ : « خاطى البضع . . . » ، البضيع : اللحم . خاظى البضيع : مكتنز اللحم سمين . والمطا : الظهر . وممرّ المطا : مفتول الظهر . السمهرى : الشديد . القصب [ في المصادر العصب ] : كل عظم مستدير أجوف ، أو عظام الأصابع من اليدين والرجلين . ( 8 ) في ع وف « جميع » وما في ص والمغربيتين والمطبوعتين يوافق الوساطة 47 ( 9 ) في ص وف وخ : « التعقيب » وهو خطأ من النساخ . والتعقيب في الكلام كالتقعير .